الشيخ محمد علي الأراكي

341

كتاب الطهارة

قميص من غير أن تنظر إلى عورته . « 1 » والسادسة : ما دلّ على التقييد المزبور في خصوص العورة مثل صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ؟ قال : نعم وأمّه وأخته ونحوهما يلقي على عورتها خرقة . « 2 » وملخص الكلام في جمعها أنّ المستفاد من صحيحة ابن سنان جواز الغسل من الطرفين وحلَّية النظر لهما حتّى حال الغسل ، وإطلاقها يشمل العورة أيضا وأنّه لا مانع من ذلك من طرف الشرع وأنّ المانع منحصر في أمر عادي هو كراهة أهل المرأة من أن ينظر الزوج إلى شيء يكرهونه وممانعتهم عنها تعصبا ، ألا ترى أنّه لو قيل لا بدّ أن لا يأكل الشخص الرئيس الزمان في السوق لأنّ الناس يرونه عيبا ، يفهم أنّ المنع المذكور ليس إلَّا لأمر أخلاقي ، ولذا لا يناسب مثله في النهي عن شرب الخمر ، فكذا لو قيل لو اجتمع الزوج مع أهل المرأة فإنّما لا يفعل الغسل الزوج ، لأنّ أهلها ونساءها يرونه عيبا ويكرهونه غيرة وتعصّبا يفهم منه أنّه ليس في البين منع شرعي . وعلى هذا فلا بدّ من تقييد [ حمل ] صحيحة زرارة الدالة على المنع في طرف الزوج على الكراهة جمعا بينها وبين الصحيحة المزبورة مضافا إلى أنّ ظاهرها المنع التحريمي مطلقا حتى اضطرارا ، وهو مخالف للإجماع . ومن هنا يظهر الوجه في ما دلّ على التقييد بحال الاضطرار فإنّه أيضا لأجل الفرار عن الكراهة لأظهرية الصحيحة منها .

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 20 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 707 ، ح 7 . « 2 » - المصدر نفسه : باب 20 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 705 ، ح 1 .